أخبار وطنية مهدي بن غربية يكشف تفاصيل مشروع قانون الميراث.. ويدعو المفتي إلى..
نشر في 09 ماي 2016 (13:14)
أعلن النائب المستقل مهدي بن غربية أنه تم ايداع مشروع قانون تحديد المنابات في الميراث يوم 4 ماي لدى مكتب الضبط بمجلس نواب الشعب، وقد وقّع عليه 27 نائبا ينتمون الى كتل متنوعة ما عدى حركة النهضة.
وينص المشروع أنه في حال "غياب اتفاق صريح ومكتوب بين الورثة، تقسم التركة باعتماد التساوي في المنابات بين المرأة والرجل عند التساوي في الوضعيات".
وقال بن غربية خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الاثنين 9 ماي بالعاصمة، إن هذا المشروع هو عصارة عمل خبراء في القانون الدستوري وعلماء الاجتماع ومؤسسة سيقما كونساي للاحصاء التي بينت ما نسبته 80 % من المستجوبين يوافقون على فكرة المساواة في الميراث.
وحول أسباب طرح مشروع هذا القانون، أكد بن غربية أن الدراسات الاجتماعية والاقتصادية بينت أن الابقاء على توزيع نظام حصص الميراث بين المرأة والرجل، القائم على تفضيل واضح لهذا الأخير، يساهم في الابقاء على وضعيات تبعية اقتصادية واجتماعية للمرأة بالنسبة للرجل وأن الأسباب التي قامت لتبرير هذا الاختيار قد تغيرت بتغير بنية المجتمع وتبدل الأدوار.
وفي هذا السياق، أردف بن غربية القول "المرأة التونسية حققت مكاسب متنوعة منذ الاستقلال، غير أن القانون الحالي الذي يمنحها نسبة قليلة من الميراث، يمنعها من تحصيل ثروة، وبالتالي فإن عجلة الاقتصاد قد تتعطل".
في المقابل، أوضح النائب بمجلس الشعب أن مشروع هذا القانون ليس فيه أي تعد على النص القرآني، بل يترك الحرية للاخوة في الاحتكام الى طريقة توريثهم -اما وفق الطريقة القديمة أو بالتساوي- وهو يندرج ضمن التنظيم القانوني وفق الدستور لمسألة الميراث، مضيفا أن للدولة الحق في التخلي عن بعض النصوص الدينية التي قد لا تتلاءم مع عصرها مشيرا الى تجربة الخليفة عمر ابن الخطاب في إلغاء عدة أحكام شرعية لمصلحة البلاد والعباد.
وبخصوص موقف دار الافتاء من هذا المقترح، الذي أكد أن حكم الميراث في القرآن لا نقاش أو جدل فيه، دعا بن غربية المفتي الى الاطلاع على مشروع هذا القانون قبل ابداء اي موقف منه.
نضال الصيد